الشيخ محمد آصف المحسني

106

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

لعتابه ( ص ) مع وقوع السهو منه أيضاً ، فافهم جيداً . الطائفة الرابعة : ما ورد في حقّ أمير المؤمنين والصادق ( عليهماالسلام ) ففي رواية الفضيل « 1 » قال : ذكرت لأبي عبد الله ( ع ) السهو . فقال : « وما ينفلت من ذلك أحد ؟ ربّما أقعدت الخادم خلفي يحفظ عليّ صلاتي » . وفي رواية « 2 » : أنّ أمير المؤمنين ( ع ) صلّى بالناس على غير طهر وكان ظهراً ثمّ دخل فخرج منادياً أن أمير المؤمنين صلّى على غير طهر ، فأعيدوا وليبلّغ الشاهد الغائب . الطائفة الخامسة : ما دلّ على أنّ النبي ( ص ) رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت كما في موثّقة سماعة ، وصحيحة ابن النعمان عن الأعرج « 3 » وفيها : والله عزّ وجلّ أنامه . . . وكان ذلك رحمة من ربّك للناس ورواية أخرى للأعرج « 4 » ورواية الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى « 5 » ، قال ، روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( ع ) . . فهذه أربع روايات في المقام . قال الشهيد - قدّس الله نفسه - بعد رواية زرارة : ولم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة . وعن الشيخ البهائي أنّه - أي عدم وقوف الشهيد على الرادّ - يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك وأمثاله عن المعصوم . قال : وللنظر فيه مجال . قال صاحب الرسالة الذي قلنا إنّه الشيخ المفيد على غالب الظنّ « 6 » : ولسنا ننكر أن يغلب النوم على الأنبياء في أوقات الصلاة حتّى يخرج فيقضوها بعد ذلك وليس عليهم في ذلك عيب ونقص . . . وليس كذلك السهو ؛ لأنّه نقص عن الكمال . إلى آخر كلامه الطويل . وللمجلسيّ كلام مفيد لا بأس بنقله قال « 7 » : ولم أر من قدماء الأصحاب من تعرّض لردّها - أي الأخبار الدالّة على نومه ( ص ) - إلّا شرذمة من المتأخرين ظنّوا أنّه ينافي العصمة التي ادّعوها ، وظنّي أنّ ما ادّعوه لا ينافي هذا ؛ إذ الظاهر أنّ مرادهم العصمة في حال التكليف والتمييز والقدرة وإن كان سهواً ، وإن كان قبل النبوّة والإمامة ، وإلّا فظاهر أنّهم ( عليهم السلام ) كانوا لا يأتون بالصلاة والصوم وسائر العبادات في حال

--> ( 1 ) - البحار 7 / 265 . ( 2 ) - حقّ اليقين 1 / 93 . ( 3 ) - البحار 17 / 104 . ( 4 ) - البحار 17 / 107 . ( 5 ) - البحار 17 / 107 . ( 6 ) - البحار 17 / 127 . ( 7 ) - البحار 17 / 120 .